الهيئة الوطنية لشئون المرأة اللبنانية:

 

طالبت الهيئات النسائية بوزارة تعنى بشئون المرأة أو بهيئة وطنية مرتبطة برئاسة مجلس الوزراء تعمل على وضع استراتيجية وطنية لحقوق المرأة وتعطى صلاحيات تنفيذية، وتؤمن لها ميزانية خاصة.

 

وتحضيراً لمؤتمر “بيجين” تشكلت اللجنة الوطنية لشئون المرأة، وكانت تضم أعضاء من القطاعين الرسمي والأهلي.

 

وقد صدر القانون رقم 720 بتاريخ 12/11/1998 بإنشاء هذه الهيئة المرتبطة مباشرة برئاسة مجلس الوزراء الذي يعين هذه الهيئة من شخصيات مشهود لهن بنشاطهن المتعلق بحقوق المرأة.

 

إن مدة هذه الهيئة هي 3 سنوات قابلة للتجديد، يترأسها من ينتدبه رئيس الجمهورية، كما تعتبر السيدات من الوزراء والنواب أعضاء حتميين في الهيئة بصفة استشارية. إن مهامها هي استشارية، ارتباطية تنسيقية، ولها مهام تنفيذية.

 

يدير الهيئة مكتب تنفيذي من ثمانية أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة من بين الأعضاء. من أهم مهام الهيئة الوطنية الحالية لشئون المرأة اللبنانية العمل على إعداد مشروع إستراتيجية وطنية خاصة بشئون المرأة اللبنانية، وتنمية قدراتها ومؤهلاتها وكفاءاتها في كافة الميادين من أجل ممارسة ديمقراطية صحيحة وبناء مجتمع متكامل، والعمل على التنسيق مع الوزارات المعنية بالتخطيط لتقدم وضع المرأة وتحسينها وتطورها .

 

مع وزارة الإسكان والتعاونيات معاملة النساء العاملات المعيلات للأسر بالتساوي مع الرجال المعيلين، مع وزارة العمل باتخاذ تدابير محددة لتخفيف نسبة البطالة عند النساء، وتحسين الخدمات للنساء العاملات، مع وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة للحد من ظاهرة التسرب في المدارس بين الإناث وتخصيص برامج لتعليم الكبار العاطلات عن العمل، وتطبيق قانون التعليم الإلزامي مع وزارة الصحة العامة، زيادة الخدمات الصحية المجانية للكشف المبكر لسرطان الثدي، وهو المشروع الذي سوف يطلق في سنة 2001 من قبل رئيسة الهيئة الوطنية لشئون المرأة اللبنانية مع وزارة الإعلام، إشراك المرأة في البرامج التوجيهية والتثقيفية والتربوية المتعلقة بالوزارة والهيئة الوطنية مع وزارة العدل، إعداد مشاريع القوانين لتنزية القوانين اللبنانية من النصوص التي تسيء للمرأة اللبنانية والعمل على تعديل:

 

قانون الجنسية.

قانون الضمان الاجتماعي.

قانون العمل.

قانون العقوبات.

قوانين الأحوال الشخصية.

مع وزارة الزراعة تكثيف وتوجيه النساء الريفيات، ونشر الوعي بحقوقهن ومحو الأمية، مع وزارة الشئون الاجتماعية زيادة الخدمات للمرأة العاملة.

 

من البرامج الأولى لعمل الهيئة الوطنية لشئون المرأة اللبنانية بالتعاون مع برنامج الخليج العربي منظمات الأمم المتحدة الإنمائية هو تمكين المرأة العاملة ورفع مستوى الوعي القانوني لديها، ورفع مستوى المعرفة القانونية لنحو 3000 امرأة من النساء العاملات، وذلك فيما يتعلق بالمواضيع المحددة من قبل الهيئة الوطنية كأولويات:

 

قانون العمل.

 

أنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

الحقوق المدنية، وذلك على الأراضي اللبنانية كافة.

ولقد بدأت الهيئة بتنفيذ المشروع.

من أهداف الهيئة الوطنية الأساسية:

رفع التحفظات عن الاتفاقية الدولية لإلغاء أشكال التمييز ضد المرأة، ودعم التفسيرات المستتيرة لحقوق المرأة وواجباتها، واستحداث القوانين، أو تعديلها، أو إلغاءها- والتي لا تزال مجحفة بحق المرأة، ومحو الأمية القانونية، وإنشاء مراكز للاستشارات القانونية، واستكمال تنزية التشريع اللبناني من كل نص مجحف بحق المرأة على أساس تطابق النصوص القانونية الوضعية مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأحكام الدستور اللبناني واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

 

ومن التشريعات التي تستوجب التعديل:

 

أحكام قانون العقوبات فيما يسمى جرائم الشرف.

أحكام قانون العمل لجهة المساواة في التعويضات كافة ( قانون الضمان الاجتماعي، نظام الموظفين).

– أحكام قانون الجنسية لجهة استفادة الأولاد من جنسية الأم اللبنانية.

 

كما يستوجب استحداث تشريعات تعزز المساواة وتردع التمييز على أساس الجنس في المجالات القانونية والاجتماعية كافة، وتوسيع خطة محو الأمية القانونية  لتشمل الأراضي والمناطق اللبنانية كافة، واعتماد وسائل التدريب والإعلام ومراكز المراجعة للمواطنيين للتعرف بالحقوق  والمساواة بين المرأة وبين الرجل، وتسهيل المراجعات القضائية  وتشجيع تأمين الاستشارات القانونية  المجانية للمرأة خاصة، كذلك متابعة التشريعات والقوانين واجتهادات المحاكم للحيلولة دون إصدار قوانين تمييز ضد المرأة أو تكرس اجتهادات مجحفة بحقها من قبل المحاكم.

 

أما النشاطات والإنجازات التي قامت بها الهيئة الوطنية لشئون المرأة اللبنانية، فكانت على الشكل التالي:

 

  1. استكمال الهيكلية الإدارية للهيئة وتكثيف مهام عمل اللجان الفرعية.
  2. مراجعة لإنجازات المرحلة الأولى من تنفيذ منهاج عمل “بيجين” ووضع خطط العمل المناسبة.
  3. وضع خطة عمل لمدة ثلاث سنوات في إطار المشروع المشترك مع منظمة “اليونيفيم”، علماً أن هذا المشروع هو في طور التنفيذ، هو يركز على أربعة محاور أساسية:
  4. تنمية قدرات الهيئة الوطنية ولجانها الفرعية، وتنمية الموارد الأساسية للهيئة وإستراتيجياتها التواصلية، وتنميته وتعزيز ومتابعة خطط إدماج قضايا الجندر، وتوثيق ونشر المعلومات المكتسبة من خلال تجارب المشروع، والمباشرة بتنفيذ بنود خطة عمل لتفعيل العلاقة مع Gender Focal Points أو ضبط الإرتباط ضمن الوزارات والإدارات الرسمية، ووضع وتنفيذ برنامج عمل تدريبي لهم وتحديث قاعدة المعلومات في الهيئة، وإنشاه صفحة خاصة على شبكة الإنترنت حول الهيئة واستحداث سبل التعاون والتنسيق مع الهيئات الأهلية والمدنية، وتفعيل التعاون مع هيئات الأمم المتحدة.
  5. تنشط الهيئة أيضاً في دعم الخطط لتعزيز دور المرأة في التمثيل السياسي، ورفع مستوى الوعي القانوني لديها. كما تقوم الهيئة بالاتصال بالوزارات من أجل تدعيم دورها الاستشاري مع الوزارات، والتعاون معها لإدماج مشاريع الهيئة في خطط وسياسات الوزارات وفقاً للأولويات والإمكانات المتوفراة.

 

لا تتردد بمراسلتنا نرجو م
Advertisements

حق الأم اللبنانية في اعطاء الجنسية لأولادها

تحفظ لبنان على بند الجنسية الوارد في المادة 9 الفقرة 2 من الاتفاقية.

 

يرعى أحكام الجنسية القرار رقم 15 بتاريخ 19/1/1925 والقانون الصادر بتاريخ 11/1/1960.

 

ففي المادة الأولى من هذا القرار يعتبر لبنانياً كل شخص مولود من أب لبناني أياً كان محل ولادته.

 

إذن تنتقل الجنسية بالأبوة ولا تنتقل بالأمومة إلا في حالتين استثنائيتين ( الابن غير شرعي، طفل المرأة التي حازت على الجنسية اللبنانية بعد وفاة الأب). ولا يمكن للأم اللبنانية منح جنسيتها لأولادها. يسمح القانون للزوج اللبناني بمنح جنسيته إلى زوجته الأجنبية ويمنع على المرأة اللبنانية بأن تعطي جنسيتها إلى زوجها الأجنبي.

 

إن قانون الجنسية يمنح الأم الأجنبية التي اتخذت الجنسية اللبنانينة بعد وفاة زوجها اللبناني أن تعطي هذه الجنسية لأولادها القصر، وبهذا يعطي القانون امتيازاً للأم الأجنبية على الأم اللبنانية، وامتيازاً للأولاد القاصرين من أم أجنبية متجنسة بالجنسية اللبنانية على الأولاد القاصرين من أم لبنانية الأصل.

 

يقتضي تعديل قانون الجنسية بإقرار التساوي بين الأب والأم لجهة جنسية الأولاد ورفع التحفظ الذي يسجله لبنان على المادة التاسعة فقرة 2 من الاتفاقية.

 

إن القطاع الأهلي ما انفك يوماً عن مواصلة العمل الدؤوب من أجل إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة الذي يشكل الضغط الكفيل للتوصل إلى أهدافه. والهيئات النسائية  وجمعيات حقوق الإنسان تعنى كلها بشئون المرأة وتناضل لإكمال مسيرتها. ونتائج أعمالها تنصب في خانة واحدة ألا وهي حقوق المرأة الإنسان ودورها وحقوقها وموجباتها وملاءمة كل ذلك مع التشريع اللبناني ومع الاتفاقيات الدولية.

 

عن زواج القاصرات

تعتبر ظاهرة زواج القاصرات من الظواهر الاجتماعيّة المتزايدة على امتداد الوطن العربي، ويعود السبب في هذا الأمر إلى الأوضاع والظروف الاقتصاديّة السائدة، إضافةً إلى الجهل المتفشّي في المجتمعات حول عواقب ومخاطر هذا الزواج، فعدم الوعي الفكري، وعدم إدراك تبعيّات هذه الظاهرة، وفهم الأمور بصورةٍ مُغايرة لما هي عليه في الواقع، وذلك من اختلال اعتقادهم بأنّ زواج الفتيات القاصرات هو تحصين لهُنّ، وفي الواقع هذا الأمر غير صحيح، حيث يعتبر تدميراً لبراءة الأطفال، بسبب عدم نضوجهم، وإحاطتهم بالمعنى الحقيقي للزواج وما يتبعه من أعباء ومسؤوليّات جسام. تعتبر الأسرة هي اللبنة الأساسيّة لأي مجتمع، ولهذا وجب الاعتناء بأسس تكوينها من قبل المجتمعات، إضافةً إلى السعي والتأكيد على أسس ترابطها، وذلك بهدف تماسكها، وضمان استمراريتها منذ اللحظة الأولى لعقد القران بين الزوجين، ولهذا وجب وضع ضوابط لتأسيس أي أسرة، بدءاً من اللحظة الأولى لاختيار الأزواج المقبلين على بناء الأسرة أو رعايتها، ومن هنا يمكن إدراك مدى أهميّة وخطورة زواج القاصر، حيث يعتبر هذا المصطلح حديثاً نوعاً ما؛ لأنه في الأصل يطلق عليه زواج الصغيرة، إضافة لكل ما يحيط بهذا الزواج من سلبيّات وإيجابيّات إن وجدت في الواقع المُعاصر. سنت العديد من الدول قوانين ضمن قوانين الأحوال الشخصيّة لإضافة هذا النوع من الزواج، بحيث يحدد هذا القانون سناً معينة بالنسبة للذكور والإناث تؤهلهم فيها للزواج، وعدم السماح للقضاة الشرعيين بسماع أيّة دعوة للزواج يقلّ فيها سن أحد الزوجين عن العمر الذي حدده القانون بـ 18 عاما، ووفقاً عليه يجب تقديم أسباب مقنعة للقاضي لإتمام هذا الزواج. تعريف القاصر تعرف القاصر اصطلاحاً هو الجاهل، وذلك إما لأنّه يجهل بالمسألة ولا يلتفت إليها، أو لأنه ملتفت لها لكنه لا يتمكّن من معرفتها، ويقال: “جاهل عن القصور” مقابل المُقصّر. أما أسباب زواج القاصرات فهو الجهل  الذي ينتشر بين أولياء الأمور يدفعهم لتزويج بناتهم في سنٍ مبكّرة، دون إدراكهم بأنها ما تزال صغيرة، ولن تتمكّن من تحمّل الزواج بكافة تبعياته من مسؤوليّة رعاية بيت، وزوج، وحمل، وإنجاب، وتربية، وتكوين أسرة، دون أدنى اهتمام بمستقبل تلك الصغيرة، وكلّ ما ينتظرها نتيجة هذا الارتباط.,وايضا الفقروهو يعتبر من الأسباب المُهمّة والرئيسيّة التي تدفع الأهل لتزويج بناتهم، وذلك للتخفيف من العبء المالي لفرد من أفراد الأسرة، والمتمثل بتزويجها، أو طمعاً في الحصول على مردود مالي من وراء تزويجها ليحسّن به الأب من وضعه الاقتصادي، وهنا تظهر الفتاة كأنها صفقة تجاريّة دون النظر إلى إنسانيتها المتمثّلة في حقها بالحياة، واختيار شريك حياتها، وهذا الأمر يعادل تماماً الاتجار بالبشر. والخوف ايضا سبب مما يعتبر هاجس يلاحق أولياء الأمور بسبب تفشّي وانتشار ظاهرة العنوسة، الأمر الذي يدفعهم لتزويج بناتهم، للتخلّص منهنّ دون الخوف عليهنّ من المستقبل الذي ينتظرهنّ. الموروث الاجتماعي ايضا  تساند التركيبة الاجتماعيّة للقبائل، وعلى وجه التحديد في المناطق الريفيّة هذا النوع من الزواج، حيث يرون أنّه أمرٌ مقبول في أعراف تلك القبائل، وإتمامه خاضع لرغبة أولياء الأمور دون إعارة أي اهتمام للفتيات ورغباتهن، وكينونتهن، وكرامتهن، وحقهنّ في الاختيار.